الغزالي

464

إحياء علوم الدين

وفي بصرى نورا ، وفي لساني نورا ، اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري . وليقل : اللهم رب الحمد لك الحمد كما نقول وخيرا مما نقول ، لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي ، وإليك مآبي وإليك ثوابي اللهم إني أعوذ بك من وساوس الصدر وشتات الأمر وعذاب القبر ، اللهم إني أعوذ بك من شر ما يلج في الليل ، ومن شر ما يلج في النهار ، ومن شر ما تهب به الرياح ، ومن شر بوائق الدهر ، اللهم إني أعوذ بك من تحول عافيتك وفجأة نقمتك وجميع سخطك ، اللهم اهدني بالهدى ، واغفر لي في الآخرة والأولى ، يا خير مقصود ، وأسنى منزول به ، وأكرم مسؤول ما لديه ، أعطني العشية أفضل ما أعطيت أحدا من خلقك وحجاج بيتك يا أرحم الراحمين اللهم يا رفيع الدرجات ومنزل البركات ، ويا فاطر الأرضين والسماوات : ضجت إليك الأصوات بصنوف اللغات يسألونك الحاجات ، وحاجتي إليك أن لا تنساني في دار البلاء إذا نسيني أهل الدنيا ، اللهم إنك تسمع كلامي وترى مكاني وتعلم سرى وعلانيتي ولا يخفى عليك شيء من أمري ، أنا البائس الفقير المستغيث المستجير ، الوجل المشفق المعترف بذنبه ، أسألك مسألة المسكين ، وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل ، وأدعوك دعاء الخائف الضرير ، دعاء من خضعت لك رقبته ، وفاضت لك عبرته ، وذلك لك جسده ، ورغم لك أنفه . اللهم لا تجعلني بدعائك رب شقيا ، وكن بي رؤوفا . رحيما ، يا خير المسؤولين ، وأكرم المعطين . الهى من مدح لك نفسه فانى لائم نفسي ، الهى أخرست المعاصي لساني فما لي وسيلة من عمل ، ولا شفيع سوى الأمل . الهى إني أعلم أن ذنوبي لم تبق لي عندك جاها ولا للاعتذار وجها ولكنك أكرم الأكرمين . إلهي إن لم أكن أهلا أن أبلغ رحمتك فان رحمتك أهل أن تبلغني ، ورحمتك وسعت كل شيء ، وأنا شيء . إلهي إن ذنوبي وإن كانت عظاما ولكنها صغار في جنب عفوك فاغفرها لي يا كريم . إلهي أنت أنت وأنا أنا أنا العواد إلى الذنوب ، وأنت العواد إلى المغفرة . إلهي إن كنت لا ترحم إلا أهل طاعتك فإلى من يفزع المذنبون .